الشهيد الثاني
412
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
وفيه ( 1 ) نظر ، لأن ذلك لا يتم إلا مع امتناع النصب على تقدير كون المستثنى منه منفيا تاما ، لكن النصب جائز حينئذ اتفاقا وإن لم يبلغ رتبة الرفع ( 2 ) قال ابن هشام : النصب عربي جيد . فقد قرئ به في السبع " ما فعلوه إلا قليلا " ( 3 ) " ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك " ( 4 ) . فالأولى في توجيه عدم لزوم شئ في المسألة ( 5 ) أن يقال - على تقدير النصب - : يحتمل كونه على الاستثناء من المنفي فيكون إقرارا بتسعين ، وكونه من المثبت والنفي موجه إلى مجموع الجملة ( 6 ) فلا يكون إقرارا بشئ فلا يلزمه شئ ، لقيام الاحتمال ( 7 ) واشتراك مدلول اللفظ لغة . مع أن حمله على المعنى الثاني ( 8 ) مع جواز الأول ( 9 ) خلاف الظاهر . والمتبادر من صيغ الاستثناء هو الأول ( 10 ) وخلافه يحتاج إلى تكليف ( 11 ) لا يتبادر من الإطلاق ، وهو قرينة ترجيح أحد المعنيين المشتركين ، إلا